كشف النائب جميل السيد تفاصيل الإشكال الذي وقع بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى على هامش الجلسة التشريعية المخصصة، من بين ملفاتها، لمناقشة قانون العفو العام، معتبراً أن ما جرى شكّل، وفق توصيفه، مخالفة للدستور والقانون وإساءة إلى موقع وزير الدفاع ودوره في تمثيل وزارته أمام مجلس النواب.
وقال السيد إن منسى حضر إلى المجلس بهدف عرض موقف وزارة الدفاع والمؤسسة العسكرية من قانون العفو، سواء كان مؤيداً للقانون أو معارضاً له، مشيراً إلى أن النواب لم يكونوا يعرفون مسبقاً مضمون الموقف الذي كان الوزير سيطرحه، وأن كلمته، في جميع الأحوال، لم تكن لتغيّر نتيجة التصويت.
السيد: سلام طلب من منسى عدم الدخول
وبحسب رواية السيد، بدأ الإشكال عندما طلب سلام من وزير الدفاع البقاء خارج الجلسة وعدم الدخول إلى القاعة، فيما أصر منسى على الدخول وعرض موقفه بصفته وزيراً للدفاع، على اعتبار أن القرار النهائي بشأن القانون يعود إلى مجلس النواب.
وأضاف السيد أن النقاش بين الطرفين احتدم، زاعماً أن سلام قال لمنسى إن عدم تمرير القانون قد يضع الجيش في مواجهة مع الطائفة السنية.
ووفق السيد، تأثر منسى خلال النقاش وبكى، مؤكداً أنه أمضى 40 عاماً في المؤسسة العسكرية ولم يتعامل يوماً مع العسكريين على أساس «مسلم ومسيحي»، رافضاً وضع الجيش أو موقفه من القانون في إطار طائفي.
وأشار السيد إلى أنه أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بوجود إشكال بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، قبل أن تجري اتصالات في محاولة لمعالجة الموقف.
«رئيس الحكومة لا يمارس سلطة مباشرة على الوزير»
وفي الجانب الدستوري، اعتبر السيد أن رئيس الحكومة لا يمارس سلطة مباشرة على الوزير داخل وزارته، وأن لكل وزير صلاحياته ومسؤولياته، فيما يتولى رئيس الحكومة رئاسة مجلس الوزراء.
وأكد أن قانون العفو العام كان يتجه، بحسب تقديراته، إلى الإقرار في ظل وجود أغلبية نيابية مؤيدة له، معتبراً أن أي إرباك لاحق في مساره سيكون مرتبطاً بما حدث خلال الجلسة.
وقال السيد إن الخلاف كان من الممكن احتواؤه بهدوء، خصوصاً في ظل وجود تسوية سياسية وتوجه لدى غالبية الكتل للتصويت لمصلحة القانون، مضيفاً أن المسألة لم تكن تستدعي وصول التوتر إلى هذا المستوى.
ووصف ما حصل بأنه «مهين»، مشدداً على أنه لا يجوز، من وجهة نظره، منع وزير من تمثيل وزارته أمام مجلس النواب، باعتبار أن المجلس يمارس الرقابة على الحكومة ويحاسبها ويمنحها الثقة أو يحجبها عنها.
معلومات LBCI: الخلاف بدأ بسبب كلمة منسى
وفي رواية إضافية لما جرى، أفادت معلومات LBCI بأن وزير الدفاع كان يرغب في إلقاء كلمة «وجدانية» حول قانون العفو العام في بداية الجلسة، يتوجه خلالها إلى العسكريين.
وبحسب المعلومات، طلب سلام من منسى، لدى دخوله القاعة، الخروج معه لمناقشة الموضوع، قبل أن يتوتر النقاش بينهما على خلفية رفض رئيس الحكومة إلقاء وزير الدفاع كلمته.
وأضافت المعلومات أن التوتر وصل إلى حد تدخل قيادة الجيش وإصرارها على إلقاء منسى كلمته، بالتوازي مع مطالبة عدد من النواب بعودته إلى القاعة والاستماع إليه، فيما لوّح بعض النواب بعدم العودة إلى الجلسة قبل الاستماع إلى وزير الدفاع.
وبذلك، تتقاطع رواية السيد ومعلومات LBCI عند وجود خلاف بين سلام ومنسى بشأن مشاركة وزير الدفاع وإلقائه كلمته، فيما تبقى التفاصيل والعبارات المنسوبة إلى أطراف الإشكال ضمن الروايات المنقولة عن مصادرها.